عقدت اللجنة الاستشارية لمشروع “مدينتي تهتم”
اجتماعها الثاني اليوم الاثنين، في مركز زها الثقافي، بحضور أعضاء
اللجنة وممثلي الجهات الوطنية والدولية الشريكة، لمراجعة واعتماد الإطار
التنفيذي للمشروع، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ والإطلاق الوطني.
ويأتي المشروع بإشراف وزارة الإدارة المحلية، وبتنفيذ مركز زها الثقافي،
وبدعم من منظمة فان لير، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى دمج مبادئ تنمية
الطفولة المبكرة في التخطيط الحضري، وتطوير مدن أكثر شمولاً واستجابة
لاحتياجات الأطفال ومقدمي الرعاية، بما ينسجم مع مرتكزات برنامج
Urban95 والتوجهات الوطنية في التنمية المحلية وتحسين جودة الحياة.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع أبرز مكونات الإطار التنفيذي للمشروع،
بما في ذلك دليل “تحدي مدينتي تهتم”، ومنهجية التحدي، وإطار الحوكمة،
وآليات التقييم، والتدخلات الحضرية المعتمدة، والهوية البصرية للمشروع
والجدول الزمني للتنفيذ، بما يضمن تطبيق معايير موحدة وشفافة، ويعزز
جاهزية البلديات لتطوير تدخلات حضرية مستدامة تراعي احتياجات الأطفال،
وبشكل خاص الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة من عمر (1–5 سنوات).
وأكدت اللجنة أن المشروع يشكل نموذجاً وطنياً متكاملاً لدعم البلديات في
تطوير سياسات وتدخلات حضرية قائمة على الأدلة والبيانات، وتعزيز
الشراكات بين القطاعين العام والأكاديمي والمؤسسات الوطنية والدولية،
بما يسهم في ترسيخ مفهوم المدن الصديقة للأطفال وتطوير نموذج قابل
للتوسع على مستوى المملكة.
وأقرت اللجنة الاستشارية خلال الاجتماع عدداً من القرارات
الاستراتيجية، أبرزها اعتماد موعد إطلاق تحدي “مدينتي تهتم”، واعتماد
دليل “تحدي مدينتي تهتم” بوصفه المرجعية التنفيذية المنظمة لآليات
المشاركة والتقييم والتنفيذ.
وقالت المدير التنفيذي لمركز زها رانيه صبيح، إن ما تم اعتماده خلال
الاجتماع يشكل نقطة التحول من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، ويعكس
مستوى الشراكة والتكامل بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية في
تطوير نموذج أردني للمدن الصديقة للأطفال.
وأضافت، إن مركز زها، وانطلاقاً من خبرته في مجال تنمية الطفولة
المبكرة، سيواصل العمل مع الشركاء والبلديات لنقل هذا النموذج إلى مرحلة
التطبيق، بما يسهم في بناء مدن أكثر شمولاً واستدامة، ويضمن توفير بيئات
داعمة للأطفال ومقدمي الرعاية في مختلف أنحاء المملكة.
من جانبها، قالت ممثلة منظمة فان لير – الأردن، فرح جادالله، إن
الاستثمار في الطفولة المبكرة هو استثمار في مستقبل المدن والمجتمعات،
مشيرة إلى أن مشروع “مدينتي تهتم” يقدم نموذجاً عملياً لدمج احتياجات
الأطفال من عمر (1–5 سنوات) في التخطيط الحضري، بما يسهم في بناء مدن
أكثر استجابة واستدامة، ويعزز جودة الحياة للأطفال والأسر.
وأكدت اللجنة في ختام الاجتماع مواصلة العمل وفق الجدول الزمني المعتمد
للمشروع، وصولاً إلى الإطلاق الوطني لـ “تحدي مدينتي تهتم”، بما يسهم في
تمكين البلديات من تطوير تدخلات حضرية مبتكرة، وتعزيز مكانة الأردن
كنموذج إقليمي في دمج تنمية الطفولة المبكرة ضمن سياسات التخطيط الحضري
والتنمية المحلية.
()
ع س/أز/اح
