احتفلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
(الفاو) بتخريج 200 امرأة رائدة في مجال التكيف مع تغير المناخ، بعد
إتمامهن برنامجا تدريبيا متخصصا، ضمن مشروع “بناء القدرة على التكيف مع
تغير المناخ في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في قطاع
الزراعة (BRCCJ)”، والممول من صندوق المناخ الأخضر وبالتعاون مع شركة
الهالات المتطورة لإدارة المشاريع.
وأقيم حفل التخريج بالتزامن في المحافظات الأربع المستهدفة بالمشروع:
مادبا، الكرك، الطفيلة، معان، بحضور مسؤولين وممثلين عن الجهات الشريكة
وعدد من أبناء المجتمع المحلي.
وقالت مديرة المشروع المهندسة ميسون الزعبي، إن هذا البرنامج يمثل أحد
الأنشطة الرئيسية للمشروع، ويهدف إلى إنشاء كادر نسائي يضم 400 امرأة
رائدة في مجال التكيف مع تغير المناخ في المحافظات المستهدفة.
وأضافت “نحتفل اليوم باستكمال المرحلة الأولى من هذا الهدف من خلال
تدريب 200 امرأة ليقمن بدور فاعل كعوامل تغيير، ويساهمن في نشر المعرفة
وتعزيز الوعي بالممارسات المناخية المستدامة داخل مجتمعاتهن المحلية”.
وأوضحت أن الأردن يواجه تحديات متزايدة نتيجة آثار تغير المناخ، وفي
مقدمتها شح الموارد المائية، وارتفاع درجات الحرارة، وتكرار موجات
الجفاف، وهي تحديات تؤثر بصورة مباشرة على القطاع الزراعي والأمن
الغذائي وسبل العيش، لا سيما في المجتمعات الريفية.
من جانبه، أكد مدير زراعة محافظة الكرك المهندس مأمون العضايلة، أن
تمكين المرأة الريفية وتعزيز مشاركتها في العمل التنموي يمثلان ركيزة
أساسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، مشيرا إلى أن هذا البرنامج
يزود المشاركات بالمعارف والمهارات التي تمكنهن من نشر الممارسات
الزراعية الذكية مناخيا، والمساهمة في رفع الوعي المجتمعي بقضايا التكيف
مع تغير المناخ.
بدوره، قال مدير شركة الهالات المتطورة لإدارة المشاريع مأمون البقور،
إن البرنامج التدريبي نفذ وفق منهجية تفاعلية، واستند إلى مواد تدريبية
متخصصة طورت ضمن المشروع، بهدف إعداد المشاركات ليصبحن عوامل تغيير
وقائدات مجتمعيات قادرات على نقل المعرفة وتطبيق ممارسات التكيف مع تغير
المناخ في مجتمعاتهن المحلية.
من جهتها، أكدت نائب رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى ميسون المبيضين، أن
المرأة الأردنية أثبتت قدرتها على قيادة المبادرات المجتمعية والمساهمة
الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الاستثمار في بناء
قدرات النساء في مجال التكيف مع تغير المناخ ينعكس إيجابا على الأسرة
والمجتمع بأكمله.
وقالت إحدى المتدربات، شروق العويسات، “مع انتهاء التدريب أدركت أن آثار
وتبعات التغير المناخي لا تقتصر على فئة معينة أو جهة بعينها، بل هي
قضية جماعية تتطلب مشاركة الجميع، وكوني ربة أسرة، سيكون دوري أكبر في
نشر الوعي بآثار التغير المناخي وتوسيع دائرة استفادة نساء أخريات من
المعرفة والخبرات التي اكتسبتها خلال هذا التدريب”.
وشمل البرنامج اختيار وتدريب 200 امرأة ضمن المرحلة الأولى من نشاط
إنشاء كادر نسائي مكون من 400 امرأة رائدة في المحافظات الـ 4 المستهدفة
بالمشروع، بواقع 52 مشاركة من الكرك، و50 من مادبا، و50 من الطفيلة، و48
من معان.
واستمر البرنامج لمدة 30 يوما تدريبيا على مدار شهرين، بالاعتماد على
مواد تدريبية متخصصة طورت خصيصا لهذا الغرض، بهدف تمكين المشاركات من
أداء دورهن كعوامل تغيير في مجتمعاتهن المحلية.
وينفذ المشروع من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)،
بتمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF)، وبالشراكة مع وزارات المياه
والري، والزراعة، والبيئة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP).
()
ج ب/أ م/ب ط
