أكدت لجنة حماية المهنة بنقابة الصحفيين أن
ممارسة مهنة الصحافة تخضع لضوابط قانونية محددة، وأن الصفة الصحفية ليست
مسمى أو لقباً يمنح بإرادة الأفراد أو المؤسسات، وإنما مركز قانوني
تحكمه شروط وإجراءات نص عليها القانون.
وأوضحت اللجنة في بيان اليوم السبت، أن ذلك ينطلق من المسؤولية المهنية
والقانونية لنقابة الصحفيين الأردنيين في حماية مهنة الصحافة وصون الصفة
الصحفية ومنع أي تجاوز أو انتحال لها، استنادا إلى أحكام قانون النقابة
وقانون المطبوعات والنشر والتشريعات ذات العلاقة.
وأكدت اللجنة أن العبرة في تطبيق أحكام القانون تكون بحقيقة العمل
وطبيعته وآثاره، وليس بالمسميات أو الأوصاف التي تطلق عليه، إذ لا يجوز
التحايل على التشريعات الناظمة للمهنة من خلال تغيير المسمى الوظيفي مع
استمرار ممارسة الأعمال التي تدخل ضمن نطاق العمل الصحفي.
وبينت أن المادة (9) من قانون نقابة الصحفيين الأردنيين تنص على أنه “لا
يجوز لأي صحفي يحمل جنسية إحدى الدول العربية أو الأجنبية ممارسة المهنة
في المملكة إلا بموافقة مجلس النقابة، وبموافقة الوزير، وضمن الموقع
والمدة اللذين يحددهما المجلس، وبعد توافر الشروط القانونية، ومنها أن
يكون ممن يحق لهم ممارسة المهنة في الدولة التي ينتمي إليها ويحمل
ترخيصا بذلك، وأن يكون حاصلا على إذن رسمي بالإقامة والعمل في المملكة
لمدة لا تقل عن سنة، وتوافر شرط المعاملة بالمثل وفق أحكام القانون”.
وأوضحت أن أي شخص غير أردني يمارس العمل الصحفي أو يقدم نفسه بصفة صحفي
أو مراسل أو مصور صحفي أو بأي صفة مهنية صحفية، دون استكمال المتطلبات
القانونية، يكون قد خالف أحكام التشريعات النافذة ويعرض نفسه والجهات
التي كلفته أو اعتمدته او منحته الموافقة للمساءلة القانونية.
كما تنص المادة (10) من قانون المطبوعات والنشر على أنه “لا يجوز لغير
الصحفي ممارسة مهنة الصحافة بأي شكل من أشكالها، بما في ذلك مراسلة
المطبوعات الدورية ووسائل الإعلام الخارجية أو تقديم نفسه على أنه صحفي،
ولا يشمل ذلك من يقتصر عمله على كتابة المقالات”.
كما تحظر المادة (18) من قانون نقابة الصحفيين على غير الصحفيين
الممارسين أو الصحفيين المشمولين بأحكام المادة (9) الإعلان عن أنفسهم
بصفة صحفي أو بأي عبارة تؤدي هذا المعنى، وأناطت هذه المادة بالنقابة
إصدار البطاقة الصحفية وفق سجلاتها.
وأكدت اللجنة أن أي بطاقة تعريفية أو “باج” أو اعتماد أو تصريح أو كتاب
تكليف يتضمن صفة صحفي أو مراسل صحفي أو مصور صحفي أو أي مسمى مهني صحفي،
لا ينشئ بذاته صفة قانونية لممارسة المهنة ما لم يكن مستندا إلى أحكام
القانون.
كما أكدت أن أي جهة، رسمية كانت أو خاصة، لا تملك منح الصفة القانونية
للصحفي ولا تملك تجاوز الاختصاصات الحصرية التي حددها القانون لنقابة
الصحفيين الأردنيين.
ونبهت اللجنة إلى أن الاعتماد الصحفي او الإعلامي لتغطية فعالية أو
مؤتمر أو مناسبة معينة لا يعد ترخيصا لممارسة مهنة الصحافة، ولا يمنح
حامله الصفة القانونية للصحفي ولا يمنح الا للعاملين الصحفيين رسميا في
المؤسسات.
وأكدت أن التطور بوسائل الاتصال والمنصات الرقمية لا ينشئ استثناء من
أحكام التشريعات الناظمة لممارسة العمل الصحفي والإعلامي، وأن أي نشاط
إعلامي أو ممارسة مهنية منظمة لإنتاج ونشر المحتوى الصحفي والإعلامي
تخضع للأحكام القانونية النافذة، وما يصدر بموجبها من أنظمة وتعليمات
لتنظيم آليات التطبيق.
كما أكدت أن المرجعية الأصلية في تحديد الصفة القانونية وطبيعة النشاط
هي النصوص التشريعية النافذة، وأن الأنظمة والتعليمات لا تتجاوز حدود
القانون ولا تعفي من الالتزامات التي فرضها القانون.
وأوضحت اللجنة أن استخدام مسمى “صانع محتوى” أو “منتج محتوى” أو “إعلامي
رقمي” أو”مدير إعلام رقمي” أو “محرر رقمي” أو “صحفي رقمي” أو أي مسمى
آخر لا يغير من التكييف القانوني للنشاط، إذ إن العبرة بحقيقة العمل
وطبيعته ومضمونه ومدى انتظامه وممارسته بصورة مهنية، وليس بالوصف الذي
يختاره صاحبه لنفسه.
وبناء عليه، فإن كل نشاط إعلامي رقمي يتضمن إنتاج محتوى صحفي او إعلامي
وموجه للجمهور، يخضع لأحكام التشريعات النافذة، ويلتزم بالمتطلبات
القانونية والتنظيمية المقررة، بما في ذلك الحصول على التراخيص اللازمة
وفق الأصول.
وأوضحت اللجنة أن ذلك يأتي انسجاما مع أحكام المادة (10) من قانون
المطبوعات والنشر التي تقرر عدم جواز ممارسة غير الصحفي لمهنة الصحافة
بأي شكل من أشكالها، بما في ذلك مراسلة المطبوعات الدورية ووسائل
الإعلام الخارجية أو تقديم نفسه على أنه صحفي، وكذلك أحكام المادة (18)
من قانون نقابة الصحفيين التي تحظر الإعلان عن النفس بصفة صحفي أو بأي
عبارة تؤدي هذا المعنى لغير الأشخاص الذين تنطبق عليهم أحكام القانون.
وأكدت أن تغيير المسميات أو استخدام أوصاف بديلة لا يشكل وسيلة للإفلات
من الالتزامات القانونية، وأن معيار الخضوع لأحكام القانون هو طبيعة
النشاط الفعلية وليس الشكل أو الاسم الذي يطلق عليه.
وأعلنت لجنة حماية المهنة أنها ستتابع بكل جدية ومسؤولية جميع الحالات
التي تشكل مخالفة لأحكام قانون نقابة الصحفيين وقانون المطبوعات والنشر،
بما في ذلك ممارسة العمل الصحفي دون استيفاء الشروط القانونية، أو
انتحال الصفة الصحفية أو استخدام ألقاب أو صفات توحي بها دون سند
قانوني، أو إصدار أو استخدام بطاقات أو اعتمادات أو تصاريح تتضمن صفات
صحفية خلافا للقانون، أو تشغيل أو تكليف أشخاص بممارسة العمل الصحفي دون
استكمال المتطلبات القانونية، ويشمل ذلك الأردنيين وغير الأردنيين على
حد سواء، متى ثبتت مخالفة الأحكام القانونية الناظمة للمهنة.
ودعت اللجنة جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية والهيئات العامة والخاصة
والمؤسسات الإعلامية ومنظمي الفعاليات والمؤتمرات إلى الالتزام بأحكام
التشريعات النافذة، وعدم إصدار أو اعتماد أي بطاقة أو تصريح أو مخاطبة
تتضمن صفة صحفية إلا وفق الأصول القانونية، وبما يحفظ اختصاصات نقابة
الصحفيين الأردنيين وموافقتها.
كما دعت الأشخاص الذين يمارسون أعمالا صحفية أو يستخدمون صفات صحفية دون
استكمال المتطلبات القانونية إلى تصويب أوضاعهم وفق القانون، تجنبا
للمساءلة وما يترتب عليها من آثار قانونية.
وقالت: إن حماية الصفة الصحفية ليست حماية لفئة مهنية محددة، وإنما هي
حماية لمهنة منظمة بالقانون، وضمان لمصداقية الإعلام وحقوق الصحفيين
الممارسين، ومنع للفوضى المهنية أو انتحال الصفة أو استغلالها خارج
إطارها القانوني.
وأكدت اللجنة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومخاطبة الجهات
المختصة، والتحويل للقضاء عند الحاجة، ومتابعة أي مخالفة تمس المهنة أو
تنتقص من هيبة القانون، مع احتفاظ نقابة الصحفيين الأردنيين بكامل
حقوقها القانونية في حماية المهنة وصون الصفة الصحفية، مشددة على ان
أبواب نقابة الصحفيين ولجنة حماية المهنة مفتوحة أمام الجميع للاستفسار
والشكاوى وتصويب اوضاع المخالفين وفق تشريعاتها.
()
ه ع/ اح
