علي فريحات- جسد مسرح الهيبودروم أمسية فنية عربية
متنوعة، ضمن برنامج مهرجان جرش للثقافة والفنون، حملت في مضامينها رسائل
ثقافية وفنية عكست أصالة التراث وتنوع الإبداع العربي، وسط تفاعل واسع
من الجمهور
وشاركت أوركسترا السلام العراقية في الأمسية ببرنامج موسيقي متنوع،
قدمت خلاله باقة من المقطوعات المستوحاة من التراث العراقي، إلى جانب
أعمال موسيقية حملت بصمات الهوية الفنية العراقية، وعكست عمق الإرث
الحضاري والثقافي الذي تتميز به الموسيقى العراقية، وتميزت العروض
بانسجام الأداء بين أعضاء الأوركسترا، والتوزيع الموسيقي المتقن، ما
أضفى على الأمسية أجواءً فنية مميزة، حظيت بتفاعل واسع من الجمهور الذي
تابع الفقرات بإعجاب، تقديرًا لما حملته من قيمة فنية وثقافية أسهمت في
إبراز مكانة الموسيقى العراقية ضمن المشهد الفني العربي.
وقدمت الفرقة الوطنية للرقص الشعبي اليمني عرضًا فلكلوريًا جسد ملامح
الموروث الثقافي اليمني، من خلال لوحات راقصة مستوحاة من الفنون الشعبية
التي تشتهر بها مختلف المحافظات اليمنية، عكست تنوع العادات والتقاليد
والأزياء والإيقاعات التراثية، وتميز العرض بتناسق الأداء والحركات
الجماعية، إلى جانب الألوان الزاهية للأزياء الشعبية التي أضفت على
المسرح مشهدًا بصريًا يعبر عن أصالة التراث اليمني، وسط تفاعل لافت من
الجمهور الذي أشاد بالمستوى الفني للعرض وما حمله من رسائل تؤكد أهمية
الحفاظ على الموروث الشعبي بوصفه جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية
العربية.
واختُتمت الأمسية بحفل غنائي أردني أحياه الفنانون سليم العباصرة، ولؤي
بدر، وعماد سلطان، وعادل الحاج، الذين قدموا باقة متنوعة من الأغاني
الوطنية والتراثية والطربية، عكست ثراء الأغنية الأردنية وتنوعها.
وتناوب الفنانون على أداء أعمال استحضرت الموروث الغنائي الأردني، إلى
جانب أعمال لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور.
وشكلت الأمسية الأردنية مساحة للاحتفاء بالأغنية الأردنية الأصيلة،
مؤكدة حضورها في المشهد الثقافي والفني، ودورها في إبراز الهوية الوطنية
وتعزيز ارتباط الأجيال بالموروث الموسيقي الأردني.
وجاءت الأمسية لتؤكد أهمية الفنون بوصفها جسرًا للتواصل بين الشعوب،
ورسالة ثقافية تعكس غنى الموروث العربي وتنوعه، في إطار ما يقدمه مهرجان
جرش من برامج نوعية على مختلف مسارحه.
()
ع.ف/م ق
