أكد السفير الياباني لدى المملكة، أساري هيديكي،
استمرار دعم بلاده الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، للحفاظ على حياة الفئات الأكثر
ضعفاً، مشدداً على تزايد أهمية دور الوكالة، ليس فقط في خدمة اللاجئين
الفلسطينيين، وإنما أيضاً في تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف
الراهنة.
وقال السفير أساري، إن الأونروا تؤدي دوراً محورياً في تقديم الخدمات
الأساسية والضرورية للاجئين الفلسطينيين في أنحاء المنطقة، بما في ذلك
الأردن، لافتاً إلى التحديات الكبيرة التي واجهتها الوكالة خلال السنوات
الأخيرة، ومؤكداً دعم اليابان لجهودها الرامية إلى تحسين الحوكمة وضمان
الحياد.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها السفير الياباني، اليوم الخميس، إلى مدرستي
النزهة للبنين والبنات، حيث اطلع على أنشطة الأطفال في المخيم الصيفي
الذي تنظمه الأونروا في الأردن بدعم من حكومة اليابان.
ويعد المخيم، الذي انطلق لأول مرة في صيف عام 2023، الرابع على التوالي
الذي تنظمه الأونروا في مدارسها بمختلف مناطق المملكة، ويهدف إلى توفير
الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة.
واستمع السفير، خلال الزيارة، إلى إيجاز قدمه نائب مدير شؤون وبرامج
وشراكات الأونروا في الأردن، كونال دار، حول أحدث برامج الوكالة
وأنشطتها في المملكة.
من جانبه، قال دار إن الأونروا ترحب بزيارة السفير أساري للمخيم
الصيفي، واطلاعه على الأثر الإيجابي للدعم الياباني للأطفال اللاجئين
الفلسطينيين، مؤكداً أن الشراكة مع اليابان أسهمت في توفير بيئة صيفية
آمنة وداعمة تساعد الأطفال على العودة إلى مدارسهم وهم أكثر استعداداً
من الناحيتين الأكاديمية والنفسية.
وأضاف، أن الاستثمار الياباني طويل الأمد في مجالات التعليم والصحة
النفسية والحماية الاجتماعية يواصل إحداث أثر إيجابي في حياة الأطفال
اللاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن حكومة اليابان خصصت، خلال الفترة الممتدة من نيسان 2026
إلى آذار 2027، مبلغ 3.33 مليون دولار أميركي لمكتب الأونروا في الأردن،
لتنفيذ مشروع “الدعم النفسي والاجتماعي والإنساني للاجئين الفلسطينيين
في الأردن”.
وأوضح، أن المشروع يهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين
الفلسطينيين الأكثر ضعفاً من خلال المساعدات النقدية وتوفير المأوى، إلى
جانب تعزيز وصول الطلبة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي عبر توظيف 50
مرشداً تربوياً إضافياً، وتنفيذ أنشطة دعم نفسي واجتماعي خلال العام
الدراسي والعطلة الصيفية، وإجراء تقييم للصحة النفسية والاجتماعية
والإنسانية بين طلبة مدارس الأونروا بما يسهم في توجيه التدخلات
المستقبلية وتخطيط الاستجابة.
()
ص خ/م ق
