أحيت فرقة “أبناء الجبال” التابعة للأكاديمية
الدولية للثقافة الشركسية، مساء أمس الثلاثاء على المدرج الجنوبي في
مدينة جرش الأثرية، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته
الأربعين التي تأتي تحت شعار ” إرث يمتد. أجيال تلتقي”، حفلا فنيا
استعراضيا استثنائيا من الفلكلور الشركسي.
وبحضور وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، استهلت الفرقة استعراضها الفني
بلوحة أستعراضية لرقصة “يسلاميه” ذائعة الصيت التقليدية المعروفة في
الفلكلور الشركسي والتي شارك فيها 24 شابا وشابة من أعضاء الفرقة، حيث
امتزجت إيقاعاتها الراقصة الرشيقة من الفنون الشركسية التقليدية مع
موروث الأزياء بألوانها المعبرة عن التقاليد والفرح.
وفي لوحتها الاستعراضية الراقصة التالية في الحفل الذي حضره المدير
التنفيذي للمهرجان المستشار يزن الخضير، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى
محمد بني ياسين، ورئيس المجلس العشائري الشركسي خير الدين هاكوز، ووسط
تفاعل كبير من الجمهور الذي زاد على أربعة آلاف شخص، قدمت الفرقة بأداء
يتسم بالرشاقة والمهارات الفنية العالية اللوحة الفنية الراقصة الخاصة
بفلكلور شراكسة الأردن “زفاكوا” ومعظم موسيقاها تعود للعازفة المبدعة
المرحومة عبيدة ومار، من شراكسة حي المهاجرين في عمان.
وواصلت الفرقة إبداعاتها من خلال اللوحة الفنية الراقصة “ثبارفه” التي
شارك فيها نحو 28 شابا وشابة وفي الخلفية يستهلها عازفون على آلة
إيقاعية من الموروث الشركي تسمى “بخه طارب” التي تمنح صوتا إيقاعيا أشبه
بدقات القلب، وتعتبر هذه اللوحة الراقصة من أقدم رقصات الشركس وحافظ
عليها بشكل خاص شراكسة تركيا.
وفي لوحة جمالية أخرى شارك فيها نحو 16 فتاة من الفرقة بالأزياء
التراثية الحمراء وأداء يجمع ما بين رشاقة الحركة والأداء وحضور الأنفة
والكبرياء والحشمة، ليقدمن “بشاشه قافه” وتعني كلمة “بشاشه” باللغة
الشركسية “الفتاة”وهي في الأصل من مقطعين حيث تعني بالمجمل مانحة الروح
أو واهبة الروح، أو ملهمة الروح حيث تتجلى قيمة المرأة في المجتمع
الشركسي.
وتواصل فرقة “أبناء الجبال” لوحاتها الاستعراضية الفنية المميزة
بجماليات الأداء برقصة “الفرسان/ السيوف” والتي تدعى “جاته زاوه”، إذ
يتنافس المقاتلون الشباب فيما بينهم على المبارزة بالسيوف و الرماح
والسهام لتعبر عن صفات الفروسية والشجاعة التي يتمتعون بها وشارك فيها
16 شابا لعبت الأزياء دورا في تقسيمهم إلى فريقين متساويي العدد احدهما
باللون الأسود والآخر بالأحمر، لتتبعها اللوحة الفلكلورية الراقصة
“مزدوك يسلاميه” من منطقة مزدوك المسيحية في القوقاز.
وتابعت الفرقة عروضها الفنية الراقصة بلوحات “ابسوا” من أبخازيا أرض
“الأباظة” في القوقاز بمشاركة 26 شابا وشابة بأزياء تراثية أبخازية،
لتنتقل الى اللوحة الاستعراضية الفلكلورية “حشت” التي شارك فيها 24 شابا
وشابة من أعضاء الفرقة وهي رقصة حافظ عليها شراكسة الأردن بامتياز ولم
يحافظ عليها غيرهم من الشركس، وهي رقصة جماعية بطيئة ذات تشكيلات جميلة،
لتتحول منها إلى “زغثات” لوحة فلكلورية راقصة أخرى من أرض القفقاس تمتاز
بسرعتها وخفة ورشاقة الأداء الحركي المعبر.
كما قدمت فرقة “أبناء الجبال” وسط التفاعل الجماهيري الكبير، لوحة
استعراضية فلكلورية راقصة بعنوان “القفقاس/القوقاز” تستعرض الكثرة إلا
أنها تحضر ككيان واحد في الأداء الحركي المعبر وتمثل جميع شعوب منطقة
شمال القوقاز من الاوسيتين والشيشان والداغستان ومن ثم الابخاز والشركس،
و تعكس الرقصة روح الاخوه بينهم وتشابههم.
وتختتم الفرقة استعراضها الجمالي الاستثنائي باللوحة الفلكلورية
الراقصة والجامعة لكل أعضاء الفرقة “رقصة أبناء الجبال” والتي تتكون من
ثلاث لوحات الأولى بدأها 32 شابا وشابة بأداء هاديء بطيء “الزفاكوا”
بطابعها الشركسي الأردني وتتبعها صولو فردي من اللوحة الراقصة “غواشه
غازه” التي حافظ عليها شراكسة الأردن والجولان لتختتم برقصة “ششن”
السريعة ذات الموسيقات التي حافظ عليها شراكسة الأردن بامتياز ويبدع
شراكسة الأردن بادائها، وباستكمال اللوحات الثلاثة يجتمع كامل أعضاء
الفرقة البالغ عددهم 82 شابا وشابة.
()
م ت/ن ح
