وبشأن “مُعدل الجامعات الأردنية”، فقد وافق مجلس النواب بأغلبية الأصوات
إلى تحويله إلى التربية والتعليم النيابية.
وكان مجلس الوزراء أقر، في الرابع والعشرين من شهر أيار 2026، مشروع
قانون مُعدل لقانون الجامعات الأردنية، يُخفض أعضاء مجالس أُمناء
الجامعات الرسمية والخاصة من 18 إلى 9 أعضاء.
ويأتي مشروع القانون بهدف المواءمة مع التشريعات الناظمة لعمل الجامعات
مع التحول المؤسسي، والتطورات التشريعية الجوهرية التي شهدها قطاع
التعليم في الأردن أخيراً، والمتمثلة في إقرار استحداث وزارة التَّربية
والتَّعليم وتنمية الموارد البشريَّة، لتكون خلفاً رسميَّاً وقانونيَّاً
لوزارتَي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
ويشكل مشروع القانون الجديد أهميةً خاصةً إذ يشكل المرجعية الأساسية
لتنظيم شؤون التعليم في مؤسسات التعليم العالي، وبالتالي فإن انسجام
مشروع القانون مع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الذي
تمَّ إقراره أخيراَ وسيكون له انعكاس مباشر على جودة العملية التعليمية،
وكفاءة مخرجاتها، وتعزيز قدرة الجامعات على أداء دورها في التنمية
الاقتصادية والاجتماعية، ويمكِّن الجامعات من التكيُّف مع المتغيرات
العالمية.
ومن أهم التعديلات تخفيض عدد أعضاء مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية
والخاصة من 13 إلى 9 أعضاء، بما يسهم في تحسين كفاءة اتخاذ القرار
وسرعته، وبما ينعكس إيجاباً على تعزيز الحوكمة لمؤسسات التعليم العالي
من خلال مجالس أكثر كفاءة ووضوحاً في الصلاحيات.
كما تضمن مشروع القانون تعديلاً على آلية اختيار رؤساء الجامعات الرسمية
بحيث يوصي مجلس أمناء الجامعة لمجلس التعليم باسم رئيس الجامعة المنوي
تعيينه، على أن يقوم مجلس التعليم بدوره بالتنسيب لرئيس الوزراء، وذلك
ضمن إطار تفعيل دور مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية.
كما تم توسيع نطاق تطبيق القانون الجديد ليشمل مختلف مؤسسات التعليم
العالي، بما فيها الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، حيث أن قانون
الجامعات النافذ لا يشمل بشكل واضح ومتكامل الكليات الجامعية والكليات
المتوسطة، رغم دورها المهم في تأهيل الكوادر التقنية والمهنية، ورفد سوق
العمل بالتخصصات التطبيقية، ودعم منظومة التعليم ما بعد الثانوي.
ويأتي هذا التعديل انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث
القطاع العام، وتعزيز جودة التعليم العالي وربطه باحتياجات سوق العمل،
إضافة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية في مجال
حوكمة مؤسسات التعليم العالي.
وبالنسبة لرؤساء الجامعات الخاصة فلا تعديل على آلية تعيينهم، إذ يُنسب
بهم مجلس الأمناء ويُعينهم مجلس التعليم.
وبخصوص “الاستهلاكية المدنية”، فقد وافق النواب على تحويله إلى لجنة
الاقتصاد والاستثمار النيابية.
وكان مجلس الوزراء قرر، في السابع عشر من شهر أيار 2026، الموافقة على
الأسباب الموجبة لمشروع قانون إلغاء قانون المؤسَّسة الاستهلاكيَّة
المدنيَّة لسنة 2026.
ويأتي القرار ضمن رؤية تستهدف توحيد الجهود والإمكانات، وتعزيز كفاءة
العمل المؤسَّسي في قطاع السلع والخدمات الاستهلاكيَّة؛ بما ينعكس
إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وأسعار السلع الموفرة لهم
في مختلف مناطق المملكة.
وتهدف عمليَّة التَّوحيد والدَّمج إلى تطوير عمل المؤسسة لتكون أكثر
قدرة على توفير السلع الأساسية وتعزيز المخزون الاستراتيجي، والاستفادة
من توحيد الإمكانات اللوجستية والإدارية المتوافرة لدى المؤسستين، بما
يسهم في رفع كفاءة عمليات التوريد والتخزين والتوزيع، وتحقيق وفورات
تشغيلية وإدارية تعزز من قدرة المؤسسة بعد الدمج على الاستجابة
للمتغيرات الاقتصادية ومتطلبات السوق المحلية.
وسيتمّ لهذه الغاية توحيد عمل الفروع التابعة للمؤسستين، وعمليات
الشِّراء والتزويد ضمن منظومة موحدة أكثر كفاءة ومرونة؛ ما من شأنه
تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسة الجديدة في الأسواق المحلية، وتمكينها
من توفير السلع للمواطنين بأسعار مخفضة وجودة عالية، خصوصا في ظل
التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار عالمياً.
وفيما يتعلَّق بالعاملين في المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة، فسيتم
الحفاظ على حقوقهم الوظيفية والمالية من خلال مشروع القانون، وضمان
استقرارهم الوظيفي خلال وبعد مراحل تنفيذ عملية الدمج وبما ينسجم مع
أحكام نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام رقم 33 لسنة 2024،
حيث سيتم نقلهم إلى نظام العاملين المدنيين في المؤسسة الاستهلاكية
العسكرية، وفق إجراءات قانونية وتنظيمية تضمن استمرارية العمل
والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة لدى العاملين، بما يعزز
كفاءة الأداء المؤسسي ويحافظ على رأس المال البشري في المؤسستين.
وينسجم القرار كذلك مع إجراءات التحديث الإداري التي تنفذها الحكومة؛
بهدف تطوير أداء القطاع العام، ورفع كفاءة مؤسساته، وتوحيد المهام
والخدمات، وتحقيق التكامل بين المؤسسات ذات الاختصاص المشترك؛ بما يحقق
الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، ويرفع مستوى جودة الخدمات
المقدمة للمواطنين.
كما يعكس القرار توجه الحكومة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني،
وضمان استدامة توفر السلع الأساسية في الأسواق المحلية بكميات وأسعار
مناسبة، من خلال إيجاد مؤسسة أكثر قدرة على إدارة عمليات التزويد
والتخزين والتوزيع وفق أسس مؤسسية حديثة.
يتبع يتبع
–()
م خ/ع س/س أ
