اختتمت مساء اليوم الخميس، فعاليات “ملتقى
الشعر والقصة”، الذي خصص لاستذكار المسيرة الإبداعية والنقدية لثلاثة من
أبرز أعلام الأدب والثقافة الراحلين، هم: الكاتب والناقد محمد رمضان
الجبور، والكاتب محمود سليم أبو عواد، والكاتب حمودة محمد زلوم، في
أمسية ثقافية جسدت الوفاء لرواد أثروا المشهد الثقافي الأردني بمنجزات
راسخة ما تزال حاضرة في الذاكرة الأدبية.
وشهد الملتقى حضوراً نوعياً من الأدباء والمثقفين والباحثين الذين
استعادوا عبر قراءات نقدية وشهادات إبداعية ملامح التجربة الأدبية
لهؤلاء الرواد، مستعرضين إسهاماتهم الفكرية والثقافية التي أسهمت في
تشكيل ملامح الحركة الأدبية وأغنت المكتبة العربية بإنتاجات متميزة.
وفي محور الندوة، قدم الأديب عمر قاسم قراءة نقدية معمقة لمسيرة الناقد
الراحل محمد رمضان الجبور، تناول فيها جهوده المعرفية ودوره البارز في
إثراء الحقل النقدي ومتابعته الحثيثة للمنجز الأدبي، مؤكداً أن الجبور
شكل نموذجاً للمثقف المنحاز لقضايا الأدب والإبداع.
كما استعرض الدكتور محمد سمعان، في ورقة بحثية متخصصة، أبرز المحطات
الإبداعية في تجربة الكاتب الراحل محمود سليم أبو عواد، مسلطاً الضوء
على الخصائص الفنية والجمالية التي ميزت أعماله السردية والقصصية،
وقدرته على مقاربة الواقع الإنساني برؤية أدبية عميقة وأسلوب رصين.
وتناول الباحث والأديب محمد المشايخ المسيرة الأدبية والثقافية للكاتب
الراحل حمودة محمد زلوم، مستحضراً حضوره المؤثر وإسهاماته الثرية في
خدمة الثقافة والأدب، فيما قدم الأديب جمال أبو صبيح شهادة ثقافية
وإضاءة نقدية سلطت الضوء على أبرز محطات تجربته الإبداعية ودوره في رفد
الحركة الثقافية بمنجز نوعي.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى، الذي حضره مدير ثقافة الزرقاء محمد
الزعبي، ورئيس فرع رابطة الكتاب في الزرقاء مأمون حسن وجمع من الكتاب
والمهتمين، أن رحيل الجبور وأبو عواد وزلوم شكل خسارة كبيرة للمشهد
الثقافي، غير أن إرثهم الأدبي والنقدي سيبقى حياً ومتجدداً، ومصدراً
للإلهام والمعرفة للأجيال القادمة، مشيرين إلى أهمية مواصلة عقد
الملتقيات الثقافية التي تعنى بتوثيق سير الرواد واستحضار منجزاتهم، بما
يسهم في ترسيخ الذاكرة الثقافية والحفاظ على الإرث الإبداعي الوطني.
ع ض/ي م/م ق
