علا عبيدات – نظم منتدى الجياد للثقافة
والتنمية بالتعاون مع جمعية أضواء الشرق السياحية وجمعية نهر اليرموك
للتنمية والثقافة في نادي الفنانين باربد مساء أمس الأربعاء، أمسية
شعرية نبطية مميزة، وسط حضور جماهيري وثقافي كبير عكس الاهتمام المتزايد
بالشعر النبطي بوصفه أحد أهم روافد الهوية الثقافية الأردنية وحاملا
أصيلا للذاكرة الشعبية والتراث الوطني.
وشارك في الأمسية التي أدارتها الكاتبة سحر مغايرة، نخبة من شعراء الشعر
النبطي الذين أثروا المشهد الثقافي بإبداعاتهم وتجاربهم الشعرية
المتنوعة، حيث تحدث وألقى القصائد كل من الشاعر محمد عوني الطورة،
الشاعر ناصر قواسمي، الشاعرة هناء قاسم والشاعر محمد علي العودات.
واستهلت الأمسية بالحديث عن أهمية الشعر النبطي في حفظ الموروث الشعبي
الأردني، باعتباره سجلا حيا للحياة الاجتماعية والعادات والتقاليد
والقيم الأصيلة التي شكلت وجدان المجتمع عبر الأجيال.
وأكد المتحدثون، أن الشعر النبطي لم يكن مجرد وسيلة للتعبير الأدبي، بل
كان وسيلة للتوثيق ونقل الخبرات الإنسانية والاجتماعية، فضلا عن كونه
مرآة تعكس نبض الناس وتطلعاتهم وأحلامهم.
وقدم الشاعر محمد عوني الطورة خلال الأمسية، مجموعة من النصوص التي
استحضرت مفردات البيئة الأردنية وصور الحياة البدوية والريفية، مستندا
إلى لغة شعرية أصيلة جمعت بين بساطة التعبير وعمق المعنى.
من جهته، تناول الشاعر ناصر قواسمي في قصائده، موضوعات وطنية واجتماعية
متنوعة عكست ارتباط الشاعر بقضايا مجتمعه وحرصه على إبراز القيم
الإنسانية النبيلة.
أما الشاعرة هناء قاسم، فقد أضفت على الأمسية بعدا وجدانيا مميزا من
خلال نصوصها التي تنوعت بين التأملات الإنسانية والموضوعات الاجتماعية،
حيث لاقت قصائدها تفاعلا كبيرا من الحضور الذين أشادوا بحضورها الشعري
وقدرتها على التعبير عن المشاعر والأفكار بلغة قريبة من المتلقي.
بدوره، قدم الشاعر محمد علي العودات، عددا من القصائد التي مزجت بين
الأصالة والتجديد، مؤكدا أن الشعر النبطي ما يزال قادرا على مواكبة
العصر والتعبير عن مختلف القضايا المعاصرة دون أن يفقد خصوصيته
التراثية.
من جانبهم، أكد منظمو الفعالية أن هذه الأمسية تأتي ضمن سلسلة من
الأنشطة الثقافية التي تهدف إلى إبراز مكونات الهوية الوطنية من خلال
تسليط الضوء على مختلف أشكال الإبداع الشعبي والأدبي التي أسهمت في
تشكيل الوعي الجمعي الأردني.
وشددوا على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تسهم في الحفاظ على
التراث الثقافي ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وفي ختام الأمسية، عبر الحضور عن تقديرهم للجهود التي يبذلها منتدى
الجياد للثقافة والتنمية وشركاؤه في تنظيم الأنشطة الثقافية النوعية،
مؤكدين أن الشعر النبطي سيبقى أحد أبرز أشكال التعبير عن روح المكان
والإنسان الأردني ورافدا مهما من روافد الثقافة الوطنية التي تستحق
الرعاية والاهتمام والدعم المستمر.
ع ع/ أ أ
