عمر ضمرة- قال مدير مكتب هيئة النقل البري
في الزرقاء، المهندس عبادة عز الدين أبو قمر، إن مشروع النقل المنتظم
يشهد توسعاً متسارعاً على مستوى المملكة، مع إطلاق حزمة ملحقة للحزمة
الثانية تتضمن مساري الكرك – الزرقاء، والكرك – العقبة، استجابة للطلب
المتزايد على هذه الخطوط الحيوية التي تخدم شريحة واسعة من طلبة
الجامعات والموظفين والمواطنين، متوقعاً بدء التشغيل التجريبي للمسارين
خلال الربع الأخير من عام 2026.
وقال أبو قمر، ل، إن الحكومة أقرت تشغيل
المسارين الجديدين بواقع 15 حافلة متوسطة لكل مسار، مشيراً إلى أن هيئة
النقل البري ستباشر، عقب صدور القرار الحكومي، استكمال الإجراءات الفنية
والتشغيلية اللازمة، بما يشمل تزويد الحافلات بأنظمة الدفع الإلكتروني
والرقابة التلفزيونية، وتحويل المشغلين من نظام الملكية الفردية إلى
شركات تعمل ضمن إطار مؤسسي متكامل.
وأوضح أن نجاح المرحلة الأولى من مشروع النقل المنتظم شكل حافزاً لإطلاق
المرحلة الثانية، بعد أن أثبتت التجربة جدواها عملياً وحظيت بتغذية
راجعة إيجابية من المواطنين.
وبين أن المرحلة الثانية شملت 7 مسارات هي: الطفيلة – عمان، ومعان –
عمان، وعجلون – عمان، والزرقاء – إربد، والزرقاء – المفرق، وجرش – إربد،
وجرش – المفرق، وبإجمالي 180 حافلة متوسطة وكبيرة.
وأضاف أن فكرة النقل المنتظم انطلقت في مرحلتها الأولى عبر 4 خطوط
رئيسية هي: عمان – الكرك، والسلط – عمان، وإربد – عمان، وجرش – عمان،
استجابة للتحولات المتسارعة في أنماط تنقل المواطنين وارتفاع أهمية عامل
الوقت في حياتهم اليومية، إلى جانب انتشار وسائل نقل غير منظمة مثل
الحافلات الصغيرة والمركبات الخصوصية التي فرضت أعباء مالية إضافية على
المواطنين.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تحقيق منفعة مباشرة للمواطنين من خلال
استثمار الوقت على النحو الأمثل، وتطوير قطاع النقل العام عبر تحويل
مجموعات الحافلات من الملكية الفردية إلى منظومة مؤسسية أكثر كفاءة
وقدرة على تقديم خدمة مستدامة وعالية الجودة، لافتا إلى أن المرحلة
الأولى، التي انطلقت في حزيران 2025، بدأت بـ127 حافلة قبل أن يرتفع
عددها إلى 146 حافلة نتيجة الإقبال المتزايد على الخدمة.
وأكد أبو قمر أن الحافلات العاملة ضمن المشروع مزودة بمنظومة رقابة
إلكترونية متكاملة تشمل أنظمة الدفع الإلكتروني والكاميرات الداخلية،
بما يضمن الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة، ويرفع مستوى الخدمة
المقدمة للمواطنين، ويعزز الثقة بوسائل النقل العام باعتبارها خياراً
حضارياً وآمناً وفعالاً.
ودعا المواطنين إلى الاستفادة من خدمات النقل المنتظم، لما توفره من
التزام دقيق بالجداول الزمنية، ومستويات متقدمة من السلامة والرقابة على
سلوك السائقين ومدى التزامهم بقوانين السير، فضلاً عن تنوع وسائل الدفع
الإلكتروني التي تشمل البطاقات الذكية، والبطاقات الافتراضية عبر تقنية
“كيو آر كود” على الهواتف المحمولة، إضافة إلى البطاقات البنكية، في
خطوة تعكس توجه المملكة نحو تحديث منظومة النقل العام وترسيخ مفاهيم
الكفاءة والاستدامة في الخدمات المقدمة للمواطنين.
ع ض/ هـ ح
