عجلون 24 حزيران محمد المومني- أكد رئيس بلدية عجلون الكبرى،
المهندس محمد البشابشة، أن البلدية تمضي في تنفيذ مبادرة “عجلون أرض
الينابيع” بهدف إحياء وتأهيل عيون المياه التاريخية وإعادة دمجها ضمن
المنتج السياحي والبيئي للمحافظة، بما يسهم في الحفاظ على الإرث المائي
والتراثي وتعزيز مكانة عجلون كوجهة سياحية متميزة.
وقال البشابشة ل، إن المبادرة جاءت
استجابة للحاجة إلى إعادة تأهيل عدد من الينابيع التاريخية التي تعرضت
خلال السنوات الماضية للإهمال وتراجع تدفق المياه فيها نتيجة تراكم
الأتربة والأنقاض، ما أثر على قيمتها البيئية والجمالية، مبينا أن
البلدية وضعت خطة متكاملة لإعادة الحياة لهذه المواقع وتحويلها إلى نقاط
جذب سياحي وثقافي.
وأضاف أن البلدية تنظر إلى الينابيع باعتبارها جزءا من ذاكرة المكان
والهوية العجلونية الأصيلة، مشيرا إلى أن أعمال التأهيل لا تقتصر على
الجوانب الهندسية والبيئية، بل تمتد إلى الحفاظ على الموروث الثقافي
وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ المحافظة وطبيعتها.
وأوضح أن مشروع تأهيل (عين التيس) في بلدة عين جنا تجاوزت نسبة الإنجاز
فيه 80 بالمئة، وشمل إعادة بناء العين بالطابع التراثي باستخدام حجارة
عجلون الأصيلة، والمحافظة على شجرة البلوط التاريخية في الموقع، إلى
جانب إنشاء نافورة مائية وساحات وممرات تتيح للزوار الاستمتاع بالمكان
ضمن بيئة تحافظ على خصوصيته التاريخية والطبيعية.
وأشار إلى أن مشروع تطوير (عين أم جلود) في منطقة عنجرة شارف على
الاكتمال بنسبة إنجاز بلغت نحو 90 بالمئة، ويتضمن إعادة تأهيل واجهة
العين وبوابتها بالحجر العجلوني، وتنفيذ مسارات للمشاة وأحواض زراعية
ومرافق خدمية ومقاعد للزوار، إضافة إلى إنشاء معلم تذكاري يعكس تاريخ
المحافظة وإرثها الحضاري.
وبين أن المبادرة ستنعكس إيجابا على الحركة السياحية والاقتصاد المحلي
من خلال استقطاب الزوار وتنشيط الاستثمارات الصغيرة وتوفير فرص عمل
لأبناء المجتمع المحلي، مؤكدا أن البلدية تسعى إلى تقديم نموذج متكامل
للسياحة المستدامة التي توظف الموارد الطبيعية والتراثية لخدمة التنمية.
ولفت إلى أن البلدية تعتزم خلال المرحلة المقبلة توسيع نطاق المبادرة
لتشمل عددا من الينابيع التاريخية الأخرى، من بينها عين أم العبر في
منطقة الصفا والعين البرانية في عين جنا، إلى جانب مواقع مائية وتراثية
أخرى في مختلف مناطق المحافظة.
وأكد أن المحافظة على عيون المياه التاريخية تمثل استثمارا في ذاكرة
عجلون وتراثها، ورسالة تؤكد ارتباط الإنسان بأرضه وتاريخه، مشددا على
مواصلة البلدية تنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تعزيز التنمية المحلية
وتحسين البيئة السياحية في المحافظة.
م ه/ ع أ / ر ق
