الشاب أحمد المصري، أحد المهتمين بمتابعة البطولات الرياضية المحلية
والعالمية من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، أكد ل
أن تهيئة المحتوى الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية لم تعد
مسألة إضافية أو مرتبطة بمناسبات محددة، بل تُعد جزءاً من حق الوصول إلى
المعلومة والمحتوى الترفيهي والثقافي على قدم المساواة.
من جانبه، تحدث الشاب أحمد صبح عن تجربته كشخص من ذوي الإعاقة السمعية
في متابعة المحتوى الرياضي، مؤكداً أن توفر وسائل الوصول أسهم في جعل
متابعة المباريات أكثر سهولة، وأنه يعتمد بشكل أساسي على الترجمة ولغة
الإشارة وغيرها من الوسائل المساندة لفهم تفاصيل المحتوى الرياضي.
وأوضح أن الترجمة والنصوص المباشرة لا تقتصر أهميتها على متابعة مجريات
المباراة، بل تسهم في الوصول إلى معلومات وتفاصيل قد يصعب التقاطها دون
وسائل إتاحة مناسبة، مثل أسباب القرارات التحكيمية وتقنيات حكم الفيديو
المساعد (VAR)، وتفاصيل تبديلات اللاعبين، إلى جانب الإحصائيات اللحظية
والتحليل الفني السريع وتغير الخطط أثناء المباراة.
وأشار صبح إلى أن الحاجة إلى وسائل الوصول تبدو أكثر وضوحاً في البرامج
والاستوديوهات التحليلية مقارنة بالمباراة نفسها، لاعتمادها بشكل أكبر
على الحوار والنقاش وتبادل الآراء، مؤكداً أهمية التوسع في توفير
الترجمة الفورية الدقيقة داخل القنوات والمنصات الرياضية بما يعزز إتاحة
المحتوى الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
من جانبه، أكد الإعلامي ومذيع لغة الإشارة في قناة (beIN SPORTS)
والمعلق الوصفي السمعي، مراد الصوص، أن الرياضة اليوم أصبحت صناعة
وثقافة متكاملة، ولم تعد مجرد وسيلة للتسلية، مشدداً على أن للأشخاص ذوي
الإعاقة السمعية والبصرية الحق الكامل في أن يكونوا جزءاً أصيلاً من هذا
المشهد الإنساني والرياضي.
وأوضح أن غياب معايير الإتاحة في القنوات والمنصات الرياضية العربية
يسبب عزلة حقيقية لهذه الشريحة، ويشعرهم بأنهم مستثنون من الأحداث التي
يتفاعل معها العالم أجمع، مؤكداً أن دمجهم وتوفير أدوات الوصول لهم هو
“واجب حقوقي”، لتمكينهم من العيش والاندماج في الأجواء الرياضية كأي شخص
آخر.
وحول الحلول التقنية والفنية المتاحة، بين الصوص أن الإعاقة السمعية
تتطلب وسيلتين أساسيتين للوصول للمحتوى الرياضي؛ الأولى وجود مترجم لغة
الإشارة في الاستوديوهات التحليلية والنشرات الإخبارية الرياضية،
والثانية تتمثل في توفير الكتابة النصية التوضيحية أو الفورية (Closed
Captions) للحديث على الشاشة أثناء المباريات والبرامج.
وأضاف إن المعلق العادي قد يصمت لثوانٍ أو يسترسل في سرد الإحصائيات
والتاريخ، بينما يتوجب على المعلق الوصفي السمعي وصف كل حركة، وتمريرة،
وتفاصيل حركة الكرة، وحتى تعابير وجوه اللاعبين بالتفصيل، وذلك لبناء
صورة ذهنية متكاملة ومباشرة للمباراة داخل عقل الشخص الكفيف.
ه ر/اص/ب ط
