وقال ميرضيائيف، في كلمته خلال الافتتاح الرسمي للمنتدى الذي عقد تحت شعار “مرونة الاستثمار: آفاق جديدة وشراكات جديدة”، بحضور رئيس ألبانيا بايرام بيغاي، ورؤساء حكومات روسيا وقرغيزستان وأذربيجان وبيلاروسيا وكازاخستان وماليزيا وطاجكستان، إلى جانب رؤساء مؤسسات مالية دولية وقادة شركات عالمية وصناديق استثمار وممثلي القطاع الخاص، إن أوزبكستان تمكنت خلال السنوات الأخيرة من استقطاب أكثر من 150 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، منها 123 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأوزبكي سجل نموا بنسبة 7.7 بالمئة العام الماضي.

وأعلن عن إنشاء مركز طشقند المالي الدولي، الذي سيعمل وفق نظام قانوني خاص مستند إلى مبادئ القانون الإنجليزي، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وتوفير بيئة مالية وقانونية تنافسية.
وأوضح أن المركز سيمنح المستثمرين حزمة واسعة من الحوافز، تشمل إعفاءات من ضريبة دخل الشركات وضريبة القيمة المضافة وضريبة الأملاك والرسوم الجمركية، إلى جانب ضمان حرية حركة رؤوس الأموال وإجراء المعاملات بمختلف العملات.

وأكد ميرضيائيف، أن بلاده تعتزم مواصلة تطوير أسواق المال وإطلاق صكوك إسلامية سيادية، إضافة إلى طرح أصول حكومية بقيمة 6 مليارات دولار ضمن برنامج الخصخصة خلال العام الحالي.
كما أعلن عن إنشاء منطقة خاصة لمشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في جمهورية كاراكالباكستان، تتضمن حوافز ضريبية وجمركية تمتد حتى 2040.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أكد الرئيس الأوزبكي أهمية مشاريع الربط الإقليمي، بما في ذلك خط السكك الحديدية بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان والممر العابر لأفغانستان، باعتبارها مشاريع استراتيجية لتعزيز التجارة بين آسيا وأوروبا.
وأشار إلى أن عدد سكان أوزبكستان يقترب من 40 مليون نسمة، ما يوفر فرصا استثمارية واسعة في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والسياحة، لافتا إلى أن بلاده استقبلت 5.5 مليون سائح أجنبي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
وأكد أن الاستثمار يمثل محركا للتنمية ونقل التكنولوجيا والمعرفة وخلق فرص العمل، مجددا دعوته للمستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص المتاحة في أوزبكستان.
ويشهد المنتدى عقد 79 جلسة واجتماعا وورشة عمل تناقش مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، فيما سيتم تنظيم 7 منتديات أعمال ثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية كوريا وتركيا والصين وأذربيجان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويتضمن المنتدى أيضا عقد الدورة الرابعة لاجتماع مجلس المستثمرين الأجانب في 18 حزيران الحالي، حيث ستعرض 75 شركة دولية كبرى مقترحاتها ومبادراتها أمام الرئيس الأوزبكي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز بيئة الأعمال ودعم الإصلاحات الاقتصادية.
ومن المقرر أن يتم توقيع اتفاقيات استثمارية جديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات خلال أيام انعقاد المنتدى، حيث يسهم المنتدى في تعزيز جاذبية أوزبكستان الاستثمارية، وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والشركات الكبرى، وفتح آفاق وفرص جديدة أمام الاقتصاد الأوزبكي.
ص خ/أ م/ب ط
