عمان 26 تشرين الأول شارك وزيرا الثقافة مصطفى الرواشدة، والشباب الدكتور رائد العدوان، اليوم الاثنين في المركز الثقافي الملكي، بجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي في دورتها الرابعة.
ووفق بيان صادر عن وزارة الثقافة، تأتي هذه الجلسة التي حضرها مستشار وزير الشباب بسام الخلايلة، ومديرو مديريات الثقافة في المحافظات، بهدف التعريف بالجائزة وتعزيز مشاركة الأفراد والمؤسسات في المبادرات التطوعية التي تخدم المجتمع.
وأكد الرواشدة في الجلسة، أهمية العمل التطوعي بتعزيز قيم الانتماء والعطاء والتكافل المجتمعي، وترسيخ روح المسؤولية والمشاركة الإيجابية، منوها بأن التطوع يمثل جزءا أصيلا من الإرث الشعبي والقيم الإنسانية التي يقوم عليها المجتمع الأردني.
وقال إن العمل التطوعي يستحضر صور التعاون والتكافل المتجذرة في الثقافة الشعبية الأردنية، ومنها "العونة"، التي كان أبناء القرى يجتمعون خلالها لمساعدة بعضهم بعضا في مواسم الحصاد والقطاف وبناء البيوت، بما يعكس روح التضامن التي أسهمت في تعزيز تماسك المجتمع.
واستشهد الرواشدة بكلمة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حول أهمية العمل التطوعي، والتي تؤكد أن "العمل لا يصنع مواطنا فاعلا فقط، بل يبني مجتمعا متماسكا، ويمثل ركيزة أساسية في التكافل بين المواطنين"، مشددا على أهمية ترسيخ هذه القيم لدى الشباب وتوسيع مشاركتهم في المبادرات التطوعية.
وبارك إطلاق الدورة الرابعة من الجائزة بمختلف فئاتها ومجالاتها، التي تشمل الرياضة والبيئة والريادة والابتكار والمجالات الفنية والثقافية، متمنيا للمشاركين التوفيق والتميز في تقديم مبادرات نوعية تسهم في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي وإلهام الأجيال.
وأعرب عن تقديره لدعوة وزير الشباب للمشاركة في الجلسة التعريفية، مؤكدا أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع بتعزيز ثقافة التطوع، وتوسيع قاعدة المشاركة الشبابية، وتكامل الجهود لتحقيق أثر تنموي مستدام.
وفي مستهل كلمته، ترحم الرواشدة على شهداء قرية حمود في محافظة الكرك، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين جراء الاعتداء الإرهابي الذي شهدته القرية، مشيدا بجهود الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على المتورطين، ومؤكدا أن أمن الأردن واستقراره ركيزة وطنية راسخة، وأن الإرهاب لا مكان له في المجتمع الأردني.
من جهته، أكد العدوان أن جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي تجسد اهتمام سمو ولي العهد بدعم المبادرات التطوعية وتعزيز ثقافة العطاء وخدمة المجتمع، وترسيخ قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، انسجاما مع النهج الهاشمي في خدمة الإنسان.
وقال إن الجائزة تشكل منصة وطنية لتقدير جهود المتطوعين وتحفيز الأفراد والفرق والمؤسسات على إطلاق مبادرات نوعية تسهم في خدمة المجتمع، وتعزز مشاركة الشباب في العمل العام، مشيرا إلى أن الدورات الثلاث الماضية شهدت مشاركة تجاوزت 47 ألف متقدم، بما يعكس تنامي الاهتمام بالعمل التطوعي واتساع قاعدة المشاركة فيه.
وأضاف أن وزارة الشباب تسعى، من خلال الدورة الرابعة، إلى توسيع نطاق المشاركة والوصول إلى مبادرات متميزة وقصص عطاء جديدة في مختلف محافظات المملكة، مؤكدا أهمية تطوير منظومة العمل التطوعي على أسس مؤسسية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والشركات، بما يسهم في توفير فرص أوسع للشباب وتشجيعهم على المشاركة والاستمرار في المبادرات التطوعية.
ونوه العدوان بأهمية الشراكة مع وزارة الثقافة والهيئات والمؤسسات الثقافية في نشر ثقافة التطوع والوصول إلى المبادرات الثقافية والفنية والتراثية في مختلف المحافظات، وإبراز جهود المتطوعين وتوثيق تجاربهم، بما يعزز أثر هذه المبادرات ويسهم في استدامتها.
ولفت إلى أن تطوير العمل التطوعي يتطلب الاستفادة من التجارب الناجحة وتحديث البرامج والمناهج التدريبية بما يواكب التطورات ويلبي احتياجات الشباب، إلى جانب توفير فرص نوعية لاكتساب المهارات والخبرات في مجالات متعددة، من بينها تعلم اللغات والفنون والمهارات المهنية، والاستعانة بالمدربين والخبرات المتخصصة وتوفير الأدوات والتجهيزات اللازمة.
وأكد أهمية ربط المبادرات التطوعية بالتأهيل والتدريب وبناء القدرات، وتطوير الحوافز التي تشجع الشباب على المشاركة، وتوسيع فرص استفادتهم من البرامج في مختلف المحافظات، بما يعزز قدراتهم ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم والإبداع والمشاركة المجتمعية.
ودعا العدوان الهيئات والجمعيات الثقافية والشباب والفرق العاملة في المجالات الثقافية والفنية والتراثية إلى المشاركة في الدورة الرابعة للجائزة، مؤكداً تطلع الوزارة إلى تعزيز التعاون المؤسسي مع وزارة الثقافة وتكامل الجهود لتطوير العمل التطوعي الثقافي وتحقيق أثر مستدام في المجتمع.
وتضمنت الجلسة عرضاً تعريفياً بالجائزة وأهدافها وفئاتها الأربع، التي تشمل الأفراد، والفرق التطوعية، والمؤسسات الربحية، والمؤسسات غير الربحية، إلى جانب شروط الترشح وآليات التسجيل والتقييم، التي تستند إلى معايير محددة، من أبرزها أثر المبادرة ومدى استجابتها لاحتياجات المجتمع.
وشهدت الدورة الرابعة تطويراً في إجراءات الترشح، من خلال تبسيط أسئلة الطلب وتوفير مساعد ذكي للإجابة عن الاستفسارات، إلى جانب إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع القائمين على الجائزة، بهدف تسهيل إجراءات التقدم، وتشجيع المشاركة، وإبراز قصص النجاح، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الوطنية.