عمان 26 تشرين الأول أمين الرواشدة- بحثت هيئة الاعتماد وضمان الجودة، خلال لقاء عقد عبر تقنية الاتصال المرئي مع الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال ضمان جودة التعليم المدرسي، والاستفادة من التجربة العمانية في تقويم أداء المدارس وتطوير معايير الجودة، بما يدعم جهود الهيئة الأردنية في توسيع نطاق عملها وتطوير منظومة متكاملة لضمان جودة التعليم وتحسين مخرجاته.
وشارك في اللقاء رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة، الدكتور ظافر الصرايرة، ونائب رئيس الهيئة الدكتور سعد بني محمد، ومساعد رئيس الهيئة، الدكتور فداء التميمي، والدكتور زيد البشايرة، إلى جانب عدد من المختصين والمسؤولين من الجانبين الأردني والعماني.
وأكد الصرايرة، أهمية اللقاء في الاطلاع على التجربة العمانية والاستفادة من خبراتها العملية في تقويم أداء المدارس، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل على تطوير معايير ومؤشرات مقترحة لتقويم جودة التعليم المدرسي، بما ينسجم مع طبيعة النظام التعليمي الأردني وتنوع مؤسساته واتساع نطاقها.
وأوضح أن التوجه نحو توسيع نطاق عمل الهيئة ليشمل المدارس الحكومية والخاصة والدولية يتطلب الاستفادة من التجارب العربية والدولية، والتشاور مع الخبراء والجهات المعنية، وتطوير نموذج وطني يستند إلى معايير واضحة وإجراءات عملية قابلة للتطبيق، تراعي خصوصية التعليم المدرسي واحتياجاته.
وقدمت المديرة العامة لمركز ضمان جودة التعليم المدرسي في الهيئة العمانية لضمان جودة التعليم، الدكتورة ثريا بنت سيف الحوسنية، عرضا تفصيليا حول تجربة سلطنة عمان في بناء منظومة تقويم أداء المدارس وتطوير إطارها ومعاييرها وأدلتها الإرشادية، مستعرضة مراحل إعداد المنظومة، والاستفادة من الدراسات والتجارب الدولية، والتشاور مع الجهات المعنية والخبراء، وصولا إلى تطبيق المعايير ميدانيا في مدارس من محافظات مختلفة في السلطنة، وجمع الملاحظات والتغذية الراجعة من المعلمين وقيادات المدارس لإجراء التحسينات اللازمة.
واستعرضت الحوسنية مجالات إطار تقويم أداء المدارس، التي تشمل الإنجاز الدراسي، والتدريس والتقويم، والنمو الشخصي للطلبة، والمهارات وبيئة التعلم، والقيادة والإدارة والحوكمة، موضحة أن الإطار يهدف إلى تقديم صورة متكاملة عن أداء المدرسة، وتحديد نقاط القوة ومجالات التحسين، وتعزيز جودة الممارسات التعليمية والتركيز على تعلم الطلبة ونموهم الأكاديمي والشخصي.
كما تناول العرض آليات المراجعة الميدانية، وإعداد التقارير، وتصنيف المدارس وفق خمسة مستويات للجودة، إلى جانب إجراءات المتابعة وخطط التحسين، ودور المنصة الإلكترونية في تنظيم البيانات والاستمارات والوثائق اللازمة لعملية المراجعة. وأوضحت الحوسنية أن المنصة تسهم في تنظيم العمل، فيما يتولى المراجعون تحليل البيانات الكمية والنوعية والملاحظات الميدانية وإعداد التقارير النهائية استنادا إلى الأدلة التي يجمعونها.
وتطرقت المداخلات إلى أهمية المتابعة المستمرة لأداء المدارس بعد المراجعة، بما يشمل المدارس المتميزة لضمان المحافظة على مستويات أدائها، والمدارس التي تحتاج إلى تحسين لمتابعة تنفيذ التوصيات ومعالجة جوانب الضعف. كما جرى بحث آليات إعداد تقارير المتابعة السنوية بالتنسيق مع وزارة التعليم، بما يعزز استدامة التحسين وتطوير أداء المؤسسات التعليمية.
وناقش الجانبان أهمية قياس أثر المراجعة على أداء المدارس من خلال متابعة تنفيذ التوصيات ودورات المراجعة المختلفة، حيث استعرض الجانب العماني ملاحظاته بشأن تحسن أداء بعض المدارس التي تعاملت بجدية مع توصيات المراجعة. وأكد النقاش أهمية التركيز على فاعلية خطط التحسين ومدى انعكاسها على جودة التعليم وتعلم الطلبة، مع مراعاة الظروف والعوامل التي قد تؤثر في أداء المدارس.
كما تناول اللقاء طبيعة المعايير والمؤشرات وآليات إصدار الأحكام على جودة المدارس، وأهمية التمييز بين تقويم أداء المدرسة وتقويم محتوى المناهج الدراسية؛ إذ تركز المراجعة على ممارسات التدريس، والإدارة الصفية، وبيئة التعلم، ومدى استجابة العملية التعليمية لاحتياجات الطلبة، بما يدعم اتخاذ القرارات المناسبة لتطوير الأداء.
وفيما يتعلق بالتعاون المستقبلي، بحث الجانبان إمكانية استكمال إجراءات إعداد مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الخبرات، والاستفادة من نماذج الاتفاقيات والأدلة الإرشادية المتاحة لدى الجانب العماني. كما أكدا أهمية تنظيم زيارات ميدانية للجانب الأردني إلى سلطنة عمان للاطلاع على إجراءات مراجعة أداء المدارس ومراحلها المختلفة، والاستفادة من التطبيق العملي في تطوير المعايير الأردنية المقترحة.
وأكد الصرايرة أهمية استمرار التواصل وتبادل الخبرات والملاحظات الفنية بين الجانبين، بما يراعي خصوصية البيئة التعليمية المحلية ويعزز فاعلية منظومة تقويم أداء المدارس. كما أشار إلى أهمية مواصلة التشاور مع الخبراء والجهات المعنية للوصول إلى معايير ومؤشرات واضحة تسهم في تحسين جودة التعليم المدرسي ومخرجاته.
من جانبه، أبدى الجانب العماني استعداده لمواصلة تبادل المعلومات والخبرات الفنية وإتاحة الأدلة والإرشادات ذات الصلة، بما يدعم جهود التطوير لدى الجانبين ويعزز فرص التعاون في مجال ضمان جودة التعليم.