عمان 21 تشرين الأول رعى رئيس الوزراء الأسبق الدكتور هاني الملقي، اليوم الأربعاء، حفل الافتتاح الرسمي لمركز جامعة البترا لطب الأسنان، وسط احتفاء أكاديمي وطبي وبحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور غازي الزبن ورئيس الجامعة الدكتور علي أبو غنيمة، والمدير العام لشركة البتراء للتعليم المهندس خالد العلي، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وعدد من المسؤولين.
ويوفر المركز، بحسب بيان للجامعة، 150 عيادة للتدريب السريري المتقدم لطلبة الكلية، وخدمات علاجية سنية مجانية لأبناء المجتمع المحلي تحت إشراف استشاري؛ ويضم المبنى 19 عيادة اختصاص دقيقة وعيادة متطورة مهيأة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد الملقي أن الصرح الطبي يجسد الدور التنموي للجامعات الأردنية، قائلا يمثل المركز استثمارا استراتيجيا يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي متميز، ويسهم بفاعلية في خدمة المجتمع وتأهيل كفاءات شابة.
وقال الملقي إن الأردن منذ تأسيس الدولة، أولى التعليم وبناء الإنسان اهتماما كبيرا، انطلاقا من الإيمان بأن المواطن يمثل الثروة الحقيقية للوطن والأساس في تقدمه ونهضته.
وأشار إلى أن مسيرة التعليم في المملكة شهدت تطورا متواصلا منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول، الذي حرص على إنشاء المدارس وتوسيع نطاق التعليم في مختلف مناطق المملكة، مرورا بعهد الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي رسخ مكانة المواطن باعتباره أغلى ما يملك الوطن.
وأضاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل مسيرة تطوير التعليم، من خلال إيلاء التكنولوجيا والتحديث ومواكبة متطلبات العصر أولوية خاصة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى المعرفة وإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
ولفت الملقي إلى الدور الذي يضطلع به سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم التعليم التقني والتطبيقي، مشيرا إلى أهمية ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، بما يعود بالنفع على المجتمع ويسهم في تلبية احتياجات سوق العمل.
واستذكر الملقي الدور التاريخي للمؤسسات التعليمية والعسكرية في إعداد الأجيال الأردنية، ونشر العلم والثقافة وتعزيز قيم الانتماء وحب الوطن، مؤكدا أن هذه المؤسسات أسهمت في بناء المواطن وترسيخ قدراته العلمية والوطنية.
وأشار إلى أهمية التكامل والتعاون بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات التعليمية والتنموية، معتبرا أن الاستثمار في المؤسسات التعليمية المتخصصة يمثل نموذجا للشراكة التي تسهم في تطوير الخدمات وتوفير فرص التعليم والتدريب وتعزيز التنمية الاقتصادية، مثمنا الجهد الكبير لجامعة البتراء في إنشاء هذا الصرح العلمي ومشيدا بدور الكادر التدريسي.
واطلع الملقي وضيوف الحفل خلال جولة ميدانية على مرافق الصرح الطبي وتجهيزات قسم التشخيص الرقمي والتصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد، ومختبرات التصنيع المحوسب وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وقاعات المحاضرات السريرية، ووحدة التعقيم المركزي، وتطبيقات النظام الإلكتروني الأسترالي.
من جهته، قال مستشار الجامعة للشؤون الطبية مدير المركز الدكتور محمود أبو مويس إن المركز يترجم التوجيهات الملكية لأبعاد المستقبل الدولية والرقمنة والتقننة.
وثمن أبو مويس ضمن كلمته الرؤية التنموية لرجال الأعمال الأردنيين المؤسسين لجامعة البترا من عائلات الأنصاري والأسير والدحلة، وخلفهم الذين واصلوا المسيرة لترجمة هذه الرؤية الأكاديمية والطبية إلى واقع ملموس يخدم مسيرة التعليم والوطن.