أكدت مدير عام وكالة الأنباء الأردنية ()
الزميلة فيروز مبيضين أن وكالة الأنباء الأردنية تمثل المؤسسة الإعلامية
الوطنية التي أوكل إليها منذ تأسيسها نقل الرسالة الإعلامية الأردنية
إلى الداخل والخارج.
وشددت مبيضين خلال استضافتها في برنامج “لقاء الأسبوع” عبر إذاعة القوات
المسلحة الأردنية – الجيش العربي على أن الوكالة لا تنافس وسائل الإعلام
الأخرى، وإنما تعمل معها كشريك في إيصال الرسالة الإعلامية الأردنية
الدقيقة والموثوقة.
واشادت مبيضين بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وأذرعها
الإعلامية، ممثلة بإذاعة القوات المسلحة الأردنية، مؤكدة أنها مؤسسة
وطنية يفخر بها الأردنيون لما تقوم به من نقل الرسالة الإعلامية داخل
الوطن وخارجه.
وقالت إن هذا الدور يشكل امتدادًا وتكاملًا مع الدور الذي تؤديه وكالة
الأنباء الأردنية () في إيصال الرسالة الإعلامية الوطنية.
واضافت أن وكالة الأنباء الأردنية () تأسست عام 1969 بإرادة ملكية
سامية، ومنذ ذلك الحين وهي تؤدي دورها في نقل الصورة الحقيقية والواقعية
والموضوعية عن إنجازات الدولة الأردنية ومواقفها الثابتة تجاه مختلف
القضايا المحلية والعربية والإسلامية والدولية، إلى جانب توثيق مسيرة
التطور التي شهدها الأردن على مدى العقود الماضية.
وأكدت أن التحول الرقمي يشكل أولوية في عمل الوكالة خلال المرحلة
الحالية، مشيرة إلى أن أي مؤسسة إعلامية تسعى للحفاظ على مكانتها لا
يمكنها الاستغناء عن الأدوات الرقمية الحديثة، لافتة إلى أن تطور وسائل
النشر لا يلغي الوسائل التقليدية، وإنما يعززها ويخدم الرسالة الإعلامية
ويضمن وصولها إلى الجمهور بأفضل صورة.
وأوضحت أن الوكالة كانت سباقة في هذا المجال، إذ أطلقت أول موقع إخباري
إلكتروني عام 1997، بعدما اعتمدت في بداياتها على وسائل نقل الأخبار
التقليدية مثل التلكس والفاكس والهاتف والمواد الإخبارية المكتوبة
لتزويد الصحف والإذاعة الأردنية والتلفزيون الأردني بالأخبار.
وقالت إن الوكالة واكبت جميع مراحل تطور الدولة الأردنية، ووثقت هذا
التطور بالصوت والصورة والكلمة، مبينة أن ما يميز “بترا” عن غيرها من
المؤسسات الإعلامية هو كونها المصدر الرئيس والموزع الأساسي للأخبار
لمختلف وسائل الإعلام، مؤكدة أنه لا يوجد أي حرج في إعادة نشر أخبار
الوكالة، لأن الهدف الأسمى هو وصول الرسالة الإعلامية الأردنية وتمثيل
مواقف المملكة وإبراز صورتها كما تليق بها في مختلف المحافل.
وشددت مبيضين على أن الدقة والمصداقية كانتا ولا تزالان عنوان عمل وكالة
الأنباء الأردنية منذ تأسيسها، مؤكدة أن السباق نحو سرعة النشر قد تكون
له نتائج سلبية إذا لم يقترن بالدقة والتحقق، فيما تلتزم “بترا” بنشر
الأخبار المستندة إلى مصادر موثوقة باعتبارها المرجعية الإخبارية
الرسمية.
وأضافت أن الوكالة تحرص على التنسيق المستمر مع مختلف مؤسسات الإعلام
الرسمي، من خلال اجتماعات دورية مع الشركاء، بهدف توحيد الرسالة
الإعلامية والوصول إلى معلومات دقيقة وموثقة قبل نشرها.
وبينت أن الحفاظ على مصداقية الوكالة وثقة الجمهور بها يعود إلى
الاستعداد المسبق والتخطيط اليومي، حيث يعقد مجلس التحرير اجتماعات
دورية لرصد القضايا المهمة ووضع خطط للتعامل معها والتواصل المباشر مع
الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة للأحداث دون المساس بالدقة.
وأوضحت أن الخبر في وكالة “بترا” يخضع لسلسلة من المراجعات والتحرير قبل
نشره، تبدأ بالمندوب ثم المحرر فمدير التحرير ورئيس التحرير، وقد يمر
بأربع أو خمس مراحل قبل بثه، مؤكدة أن أصعب مراحل العمل هي اتخاذ القرار
النهائي بإخراج الخبر إلى الجمهور، لأن المادة المكتوبة تتطلب دقة عالية
وصياغة محكمة واختصارا دون الإخلال بالمضمون.
وقالت مبيضين إن الوكالة تعتمد في عملها على شبكة واسعة من المندوبين
المتخصصين في مختلف القطاعات ومؤسسات الدولة، إلى جانب التواصل المستمر
مع الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الرسمية ووزير الاتصال
الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، لضمان الحصول على المعلومة الصحيحة
والدقيقة من مصادرها الرسمية.
وأضافت أن “بترا” تعتمد كذلك منهجية التنبؤ والتحليل المسبق في تغطية
الأحداث، خاصة في الظروف الجوية والحالات الطارئة، حيث يتم إعداد خطط
عمل مسبقة لضمان استمرار التغطية الإخبارية، مثمنة جهود جميع العاملين
في الوكالة من الكوادر الصحفية والفنية والإدارية.
وأشارت إلى أن روح الانتماء لدى العاملين في الوكالة تمثل أحد أبرز
عوامل نجاحها واستمرارها، إلى جانب التزامها بالإعلام المهني، وحرصها
على مواكبة التطورات من خلال إنشاء وحدة تلفزيونية، وتطوير منصات
التواصل الاجتماعي منذ بداياتها، وتحديث المعدات والأدوات، والاستثمار
في تدريب الكوادر البشرية.
وفي نهاية اللقاء وجهت مبيضين رسالة إلى الإعلاميين الشباب والعاملين في
القطاع الإعلامي، دعتهم فيها إلى مواكبة التطورات التقنية، وإتقان أكثر
من لغة، والتمتع بثقافة شاملة، مؤكدة أن مستقبل الإعلام في الأردن واعد،
وأن الرسالة الإعلامية الصادقة والمسؤولة ستبقى الأساس مهما تطورت أدوات
الاتصال ووسائل النشر.
يشار إلى أن حلقة “لقاء الأسبوع” أعدها خالد القلاب وقدمها الدكتور زيد
المراشدة، فيما تولى الهندسة الإذاعية عبدالعزيز عبابنة.
( )
ع ط
