قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة
للأمم المتحدة، والمعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، إن السلطات
الإسرائيلية متورطة بشكل مباشر في هجمات شنها مستوطنون، وأسفرت عن مقتل
وإصابة وتشريد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت اللجنة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن المدنيين الفلسطينيين
يتعرضون بشكل ممنهج ومتعمد لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأن السلطات
الإسرائيلية متورطة بشكل مباشر في الهجمات التي يشنها المستوطنون، حيث
مكنت المستوطنين، من خلال الدعم المالي والعسكري من مهاجمة الفلسطينيين
في ظل مناخ من الإفلات من العقاب وتواطؤ الهيئات القضائية وأجهزة إنفاذ
القانون.
وأوضحت أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية لا يعمل فقط كأداة لتنفيذ
سياسات الدولة الإسرائيلية، بل يخدم أيضا الأهداف الاستراتيجية نفسها
المتمثلة باستمرار الاحتلال غير القانوني وضم الأراضي الفلسطينية وتهجير
الفلسطينيين من أراضيهم.
وجاء في التقرير: “أعمال التحرش والترهيب التي يمارسها المستوطنون ضد
النساء والفتيات الفلسطينيات تقيد بشكل خطير أنشطتهن اليومية، وتمنعهن
من الوصول إلى الأماكن العامة مثل المدارس وأماكن العمل”.
وقال رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدهار، “إن عنف المستوطنين ضد
الفلسطينيين هو نتيجة مباشرة للسياسات الإسرائيلية التي تدعم هذه
الأفعال وتتيحها وتحمي مرتكبيها”. مطالبا إسرائيل بالتوقف عن دعم هذا
العنف، وضمان قيام قوات الأمن بحماية السكان المدنيين الفلسطينيين”.
وسيعرض هذا التقرير خلال الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم
المتحدة، التي تبدأ في 15 حزيران الحالي بمدينة جنيف.
أ ن/أز/اح
