بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني
مصطفى، ورئيس التحالف الدولي للإعاقة ورئيس المنظمة العربية للأشخاص ذوي
الإعاقة الدكتور نواف كبارة، والمديرة العامة للمنظمة العربية للأشخاص
ذوي الإعاقة جهدة أبو خليل، سبل التعاون المشترك.
وأكدت بني مصطفى، خلال اللقاء، أنّ الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله
الثاني، يضع العدالة الاجتماعية والشمول وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في
صميم أولوياته الوطنية.
وبينت أهمية متابعة المبادرات العربية المشتركة المتعلقة بحقوق الأشخاص
ذوي الإعاقة، وتعزيز العمل العربي المشترك لتبني المبادرات والممارسات
الرائدة على المستوى الإقليمي العربي.
واستعرضت بني مصطفى سعي وزارة التنمية الاجتماعية وجهودها في التحول من
نموذج الرعاية التقليدية إلى نموذج التمكين والإدماج المجتمعي للأشخاص
ذوي الإعاقة، مبينةً أن سياسات الأردن في هذا المجال تنطلق من التزام
حقوقي وتنموي متكامل.
كما تناولت الجهود الأردنية في تطوير منظومة بدائل الإيواء للأشخاص ذوي
الإعاقة، والتوسع بخدمات الدمج الأسري، والتدخل المبكر، والمراكز
النهارية الدامجة كبدائل نوعية للرعاية المؤسسية، مشيرةً إلى أن هذا
التحول يعكس انتقالاً استراتيجياً من الإيواء إلى الرعاية المجتمعية
والأسَرية الدامجة بما يعزز الكرامة والاستقلالية والاندماج.
كما بحثت مجالات التعاون المستقبلية، بما يتضمن تعزيز التعاون مع
القيادات الدولية في تطوير سياسات الإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي
الإعاقة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات بناء القدرات وتطوير
الخدمات المجتمعية الدامجة.
وأشارت الى التقدم الذي أحرزته وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير
السياسات والخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، وإدماج قضايا الإعاقة
ضمن مسارات التحديث الوطني، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وبرامج
الحماية الاجتماعية، وبالتكامل مع الشركاء الوطنيين،
وأكدت بني مصطفى أهمية الشراكة مع المنظمات العربية المتخصصة في تطوير
السياسات الدامجة، وبما يتضمن استمرار التنسيق المؤسسي مع المنظمة في
الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتطوير مبادرات إقليمية مشتركة تعزز
الإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة
العربية.
بدوره، أشاد كبارة، بأهمية التجربة الأردنية الرائدة في مجال التحول من
الرعاية الإيوائية إلى الرعاية البديلة الدامجة، باعتبارها نموذجاً
متقدماً على مستوى المنطقة العربية، ويعكس إلتزام الأردن بتعزيز حقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
من جانبها، أشارت أبو خليل، إلى أهمية التعاون المشترك في عدد من
البرامج المتعلقة بالبرامج المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في
تمكينهم وإدماجهم، وتطوير سبل التعاون مستقبلاً.
ه ر/أز/اح
